محمد واعظ زاده الخراساني
41
حياة الإمام البروجردي
الأستاذ حيث كان يقف على رأسه ، وهو يظن أنه يتوضّأ وضوءً باطلًا ، أو يصلي بحضوره صلاة غير صحيحة ، إلى أن رفع الوسواس من نفسه . مضافا إلى درس هذا الأستاذ ، كان يحضر عند الميرزا ( أبو المعالي الكلباسي ) ، والسيّد محمد تقي المدرّس ، وكان ذانك العالمان من فطاحل العلماء حينئذ . والآراء الصائبة الدقيقة التي كان يطرحها هذا التلميذ في حلقات الدرس لفتت أنظار الأساتذة نحوه تدريجاً . وأضحت كفاءته واستعداده وذوقه حديثاً يتداوله الطلاب . فلو غاب عن الدرس يوماً ، فإنّ غيابه كان ملحوظاً ، فكّر هذا الطالب الذي احتل موقعاً بين الطلاب الأفاضل ، في تعلم الفلسفة ، مضافا إلى الفقه والأصول . وكان يشعر بنقص في معلوماته بدون هذا العلم . علماً بأن الفلسفة كانت تحظى بمنزلة خاصة في إصفهان وطهران ومشهد آنذاك ، وكان في إصفهان عددٌ من الفلاسفة المشهورين بعضهم من تلامذة الحكيم المشهور الحاج ملّا هادي السبزواري ( 1213 - / 1289 ه ق ) ، ولهم ميول واتجاهات فلسفية متنوعة فكان من بين هؤلاءالذين يدرّسون في مدرسة الصدر نفسها الآخوند ملا محمد الكاشي ، وهو فيلسوف وعارف ربّاني لا زال اسمه وصداه يرنّ في الأوساط العلمية رغم مضي ما يقارب القرن . وكان يسكن في إحدى الغرف الشمالية السفلية في تلك المدرسة إلى آخر حياته ولم يتزوج . واتفقت الكلمة على عظمته وجلالته عند كلّ من رآه أو حضر درسه ، وقد أدركت أنا شيخاً كبيراً من علماء إصفهان ، كان أيام شبابه